محمد نبي بن أحمد التويسركاني

100

لئالي الأخبار

انها كانت تسير في اليوم مسيرة شهرين للراكب المسرع . وفي الخلاصة كان له مركب من خشب ، وله ألف ركن في كل ركن ألف بيت ، ويجلس فيها جيشه من الجن والانس وكان تحت كل ركن ألف من الشياطين يرفعونه من الأرض فيذهب به الريح ، وكان له ألف بيت من قوارير على الخشب فيها ثلاثمائة : مهيرة ، وسبعمأة مربة . وفي بعض الكتب المعتبرة كان معسكره مأة فرسخ مفروشة بلبنة الذهب يقوم عليها عسكرة خمسة وعشرون إنس ، وخمسة وعشرون جن ، وخمسة وعشرون وحش ، وخمسة وعشرون طير ، وبساطه عبارة عن مجموع هذا يجلس هو عليه مع عسكره كل في محله ، حتى الدواب والطيور طبقا على طبق ، وأهل الصنايع من كل نوع ، ويحملون على البساط قدورا عظيمة يطبخ في كل قدر عشرون إبلا فينصبون عليه التنانير من الحديد وترفعها الريح الشديد ، ويذهبه بلين في كل صبيحة وعشيّة شهرين ، وكانت له ألف امرأة في ألف بيت من القوارير موضوعة على الخشب . أقول : يمكن حمل هذه الاختلافات في هذه الكيفيّات والمقادير على تعدّدها وعلى الأوقات . وعن أبي الحسن : كان لسليمان عليه السّلام ألف امرأة في قصر واحد ، وفي الأنوار فقد نقل أن سليمان عليه السّلام كان يصحب معه على البساط ألف امرأة منكوحة سبعمأة من الإماء وثلاثمائة من الحرائر ، وقيل : إنه كان يوقف عليهن في ليلته . أقول : ما نسبه إلى القيل نقله في المكارم من كتاب من لا يحضر مع مزيد قال بعد نقل العدد المزبور : وكان يطوف بهن في كل يوم وليلة . وقال الصادق عليه السّلام : جعل اللّه ملك سليمان في خاتمه فكان إذا لبسه حضرته الجن والانس ، والطير والوحش ، وأطاعوه ويبعث اللّه رياحا تحمل الكرسي بجميع ما عليه من الشياطين ، والطير والانس والدواب والخيل ، فتمرّ بها في الهواء إلى موضوع يريده سليمان ، وكان يصلّى الغداة بالشام ، والظهر بفارس وكان إذا دخل الخلاء رفع خاتمه إلى بعض من يخدمه ، فجاء الشيطان فخدع خادمه وأخذ منه الخاتم ولبس فخرّت عليه الشياطين والجن والانس والوحش والطير فلما خاف الشيطان أن يفطنوا به ألقى الخاتم في البحر فبعث اللّه سمكة فالتقمته . ثم